محمد تقي النقوي القايني الخراساني
75
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : لبئس لعمرو اللَّه سعر نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون قوله ( ع ) : لبئس لعمرو اللَّه سعر نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون الَّلام في قوله ( ع ) ( لبئس ) للتّأكيد وبئس من افعال الذّم وقوله عليه السّلام لعمرو اللَّه مرفوع على الابتداء والخبر محذوف وتقديره لعمرو اللَّه قسمي أو ما اقسم به واللَّام للتّوكيد فإن لم تأت باللَّام نصبته نصب المصادر فقلت عمر اللَّه وعمرك اللَّه اى باقرارك للَّه وتعميرك له بالبقاء ، وسعر بفتح السّين وسكون العين جمع ساعر وسعر نار الحرب ايقادها ، وقوله تكادون ، بضمّ التّاء مجهول المضارع من كاد يكيد وقوله تكيدون معلوم منه . والغرض من هذه الجملة الإشارة إلى ما في أصحابه من الفشل ، والخوف من الحرب مضافا إلى سوء الرّأى وضعف التّدبير وقد اكدّ ( ع ) هذا الوهن الموجود فيهم بالقسم مع غيرها من المؤكَّدات اشعارا بانّ المدّعى لا شكّ فيه وانّهم على هذه الحالة ولذلك قال ( ع ) أنتم تكادون ولا تكيدون اى أنتم مع هذه الحالة المذمومة لا تقدرون على غلبة الأعداء بالمكر والخدعة والكيد بل الأمر بالعكس وانّما قال ( ع ) ذلك لجواز الخدعة في الحرب شرعا وعقلا كما قيل الحرب خدعة ، وملخّص الكلام هو انّه أنتم تخافون من انقاد نار الحرب . قوله ( ع ) : وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون . قوله ( ع ) : وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون غلب واللَّه المتخاذلون ، متن :